منتدى الطلاب السودانيين بجامعة الإمارات العربية المتحدة

راجل المرة في صلاة الجمعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

راجل المرة في صلاة الجمعة

مُساهمة  ود السر في الأربعاء ديسمبر 30, 2009 4:09 am

راجل المرة فى صلاة الجمعه

تعالى صوت ازيز الهواء فى رحاب عظمة الصمت المقدس، و المصلين فى برهة السكون الروحى الذى غمر ساحة المسجد، يقفون فى صفوف مستقيمة باعتدال و طمأنينة، حضور و ابتهال و خشوع ودعاء. و فى اللحظة التى رفع فيها الأمام بيديه حذاء اذنيه ليكبر، اللحظة التى سكنت فيها الأنفاس و سكنت القلوب و انفصلت العقول عما حولها من جلبة الدنيا، و استسلمت النفوس الى حضرة البهاء و الجلال...فى تلك اللحظة بالذات..قفز (موبايل) عزو مخاصما للسكون المطلق، من موقعه على السجادة الشيرازية المنتقاة بحرص، وصدح..صدح بأعلى ما فى قدرته ، و صاح منبها الى ( الكول) القادم من مكان ما...راجل المرة ..حلو حلا!!!
تجمدت كلتا يدى الأمام فى الهواء، سعل المأموم كأنما يغطى على صوت (الرينق تون) الملح، انكمش عزو فى موقفه و يداه على صدره، انكمش حتى دخل قطعة قطعة فى اظافره، و سرت الرعدة الى الصفوف، و هتف بالأستغفار مسلمو الباكستان و الفرس و العرب و المسلمين من ( الأجانب) ، و المسلمات و رجال الشرطة الذين كانوا يباشرون الأمن و حركة السير فى الخارج و جميع اهل الحارة، و عزو محاصر برغبته فى اسكات الهاتف و خوفه من اصابع الأتهام تشير اليه، و الأغنية تزداد اوارا...حلو حللللللللا، و البلاك بيرى لا يكذب اهله، نقاء وو ضوح و سلاسة.
حدث ذلك فى صلاة الجمعة بأحد مساجد فيرجينيا العامرة قبل عدد من الأسابيع، لا ادرى بقية ما حدث، ولا ادرى هل ترك البنى كجة موبايله و خرج متبرءا منه و من عمايله منسربا من الباب الخلفى؟؟ أم انه لفحه فى لحظة الفوضى و غطى على اذنيه بطاقية الأخفاء حرصا على مكتبته العامرة من رينغتونات التم تم.
بيد اننى تخيلته جالسا فى مقهى الواحة فى ذات مساء الحادث، متأكدا من نسيان الناس للقصة، حتى يدب اليه الهمس من خلفه ومن اركان المقهى، ( القدع السودانى بتاع المرا اهو)، او فى رواية اخرى من الشام ( هايدى هوى الزلمى السودانى العكروت يا زلمى)، او الرواية الباكستانية (سودانى رفيق راجل مرا ما يصير هذا ميرى مهابا)، او رواية الأخوة الصوماليين (عبد الله جكسا..سعش بحشرن صلاة الجمعه، موبايل حليمة و عبد الله نكاح فى العاسمة)، و قال الأيرانيون ( سودانى جزآستان توم ام درجهان ام درمان حرام)، و هكذا و هكذا حتى يكتمل نصاب بنى كجة، فيصيحون به قى صوت واحد ( ياخى شرطت عينا) ثم ينبرى واحدهم ( بالمناسبة ما بلقى عندك التش تش؟؟).
و قد ذكرتنى هذه الدقسة بقصة صديق لنا، كان يعمل بحارا غلى ظهر احدى السفن التجارية، تقطعت به السبل فى ميناء عربى و بينه و بين موعد عودة مركبه الى تلك الأنحاء شهور و شهور، فالتجأ ألى مسجد يؤمه جماعة من اهل الخير، فصار يصلى معهم المغرب و العشاء، فيطعمونه و يجزلون له العطاء من صندوق مال المسجد اعجابا بصلاحه و تقواه، و لكنه ما يكاد يتأكد من خلاصه من تلك الرفقة الخيرة، الا و يغذ الخطو نحو اقرب (بار)، فيشتري الكوتة، و يذهب لقضاء ليلة الأنس بعيدا عن أعين الرقباء، حتى اتى اليوم الذى صادفه فيه احد رفقة الخير و هو خارج من الحانة قابضا على زجاجة الخمر، فما كان من الرجل الا و ان حاول اللحاق به و هو يصيح ( شيخ محمد السودانى ...يا شيخ محمد السوداني)، فانطلق شيخ محمد و هو يركض مرددا ( ياكستان...باكستان..فى شوية ارابى فى مافى).ومن يومها وشيخ محمد ينام فى الحدائق العامة، جائعا خرمانا ، تحت المطر وسط الرياح كما يقول الشاعر.
وقد القت المقادير بشيخ محمد كما اتانا من راو موثوق به، في مدينة اسطنبول، حيث ( كسر ركبة) كعادته، فاشتغل فى جامع سلطان أحمد فى وظيفة سهلة، كان كل ما عليه عمله، ان يصحو قبيل صلاة الصبح، فى غرفته الكائنة بسرداب الجامع، ان يدير جهاز الصوت و مكبراته الأثنى عشر، و يضغط على مفتاح التشغيل فى جهاز المسجل الصغير، فيخرج صوت الآذان المسجل يدعو الناس الى الفلاح و الصلاح، و بامكان شيخ محمد العودة الى النوم، و ان يعيد الشريط الى بدايته، حتى يسهل على نفسه تكرار الفعل فى اليوم التالى، و له بقية اليوم يتنزه فيه و يقضى ما عليه من اشغال.وجاء يوم التقى فيه شيخ محمد برفقة عزيزة من سودانيي اليونان، فحنت نفسه الى (قعده)، و عندما لم يكن لديه مأوى سوى غرفة الجامع، فقد أخذ الأخوة الأعداء الى القبو، ومعهم مستلزمات القعده، و فيض من التحذيرات و الأششششش، اقاموا ليلتهم فى قصف و سمر ، حتى ادركهم النعاس فناموا،و تطايبت النفوس، فشال السرير الواحدو الكرسى المهتوك و الطريزة (مية) لكل واحد، و فى الوقت المحدد نهض شيخ محمد نصف نائم ليحلل اجره، اشعل جهاز الساوند، واتجه بيده يتحسس موقع ( البلاى) فى المسجل العتيق، و بكل ما تبقى لديه من حول و قوة، كليك، حتى تأكد من نزول المفتاح تماما...و ان هى الا لحظة بين الحلم و اليقظة، و صوت (زيدان أبراهيم)، يحلق فى سماوات اسطنبول و يتردد صداه فى جبال الأناضول
أخووووووووونك..
و لكننى لا اعلم بقية القصة

ود السر
عضو مجلس الشرف

عدد المساهمات : 9
تاريخ التسجيل : 24/12/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: راجل المرة في صلاة الجمعة

مُساهمة  حمود الطريفي في السبت يناير 02, 2010 3:11 pm

جزاااااااااااااااك الله ألف خيير ...

تقبل مروري...

حمود الطريفي
أعضاء الرابطة
أعضاء الرابطة

عدد المساهمات : 129
تاريخ التسجيل : 27/12/2009
العمر : 25
الموقع : نسيت

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى